Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منشورات وإصداراتمقالات

كلمة مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الامن القومي اللواء الدكتور حابس الشروف

مؤتمر فلسطين للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي

أصحاب المعالي والسعادة،

السيدات والسادة الحضور الكرام،

الباحثون المشاركون في هذا المؤتمر العلمي

الضيوف الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يسرّني ويشرّفني، باسمي وباسم معهد فلسطين لأبحاث الامن القومي، أن أرحب بكم جميعاً في “مؤتمر فلسطين للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي”، الذي ينعقد تحت الرعاية الكريمة لفخامة الرئيس محمود عباس، في لحظة عالمية تشهد تحولات غير مسبوقة تقودها الثورة الرقمية والتطور المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات السيبرانية.

إن العالم اليوم لا يتحرك فقط نحو التكنولوجيا، بل يُعاد تشكيله بالكامل من خلالها. فالذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح محركاً رئيسياً للاقتصاد العالمي، وصانعاً للتحولات في مجالات التعليم والصحة والأمن والإعلام والطاقة والإدارة الحكومية. وفي المقابل، أصبح الأمن السيبراني خط الدفاع الأول عن الدول والمؤسسات والمجتمعات في مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة.

لقد دخلت البشرية مرحلة جديدة تُقاس فيها قوة الدول ليس فقط بما تمتلكه من موارد تقليدية، بل بقدرتها على إنتاج المعرفة، وتأمين الفضاء الرقمي، والاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا الحديثة. ومن هنا، فإن الاستثمار في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً ترفياً، بل ضرورة استراتيجية لحماية الأمن الوطني وتعزيز التنمية المستدامة وبناء اقتصاد رقمي قادر على المنافسة.

وفي فلسطين، فإننا ندرك جيداً أهمية مواكبة هذه التحولات العالمية، رغم كل التحديات السياسية والاقتصادية التي نواجهها. فشعبنا الفلسطيني يمتلك طاقات بشرية شابة ومبدعة، قادرة على الإبداع والابتكار والانخراط في الاقتصاد الرقمي العالمي، إذا ما توفرت البيئة الداعمة والشراكات العلمية والاستثمارية المناسبة.

إن هذا المؤتمر يشكل منصة وطنية وعلمية تجمع الخبراء والأكاديميين والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ورواد التكنولوجيا، بهدف تبادل الخبرات، وبناء الشراكات، وتعزيز الوعي بأهمية الأمن السيبراني، واستكشاف الفرص الكبيرة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية والتعليم والاقتصاد والأمن الوطني الفلسطيني.

كما نؤمن أن بناء مستقبل رقمي آمن ومتطور يتطلب تكاملاً بين الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات الرسمية والقطاع الخاص، إلى جانب الاستثمار الحقيقي في الكفاءات الفلسطينية الشابة، التي تمثل الثروة الأهم في معركة المستقبل والتكنولوجيا.

وفي الختام، أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لفخامة الرئيس محمود عباس على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر، كما أشكر جميع الشركاء والداعمين والباحثين والمشاركين الذين ساهموا في هذا الحدث الوطني والعلمي الهام.

نتمنى لمؤتمرنا النجاح، ولمشاركاتكم تعزيز الفائدة في حماية البنية التحتية والسيادة الرقمية الفلسطينية، وأن يشكل هذا اللقاء خطوة حقيقية نحو تعزيز مكانة فلسطين في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.

 

عشتم وعاشت فلسطين حرة عربية

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى