Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
غير مصنف

**فلسطين إلى أين؟

مؤتمر الأمن القومي بين سؤال الدولة ومأزق الواقع**بقلم د.علي ابوسمره .صحفي ومحاضر جامعي علوم سيلسية وعلاقات دولية .**
في لحظة فلسطينية هي الأكثر تعقيدًا منذ عقود، يأتي مؤتمر معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي بعنوان «فلسطين 2026: إلى أين؟ … تجسيد الدولة» ليس بوصفه نشاطًا أكاديميًا تقليديًا، بل كجرس إنذار سياسي واستراتيجي يعكس عمق الأزمة الوطنية، ويطرح سؤال الدولة الفلسطينية من زاوية غير رومانسية: هل ما زالت الدولة مشروعًا قابلًا للتحقق، أم أنها باتت مفهومًا سياسيًا مؤجلًا إلى أجل غير مسمى؟
المؤتمر، بما حمله من أوراق وجلسات ونقاشات، لم يتعامل مع فكرة الدولة كخطاب تعبوي، بل كمعادلة مركبة تصطدم بثلاثة مستويات من التحدي: الاحتلال، النظام الدولي، والواقع الفلسطيني الداخلي.
الدولة بين التجسيد والتآكل
أحد أهم ما ميّز المؤتمر هو الانتقال من سؤال «متى تقوم الدولة؟» إلى سؤال أخطر: «كيف يمكن منع تصفية فكرة الدولة؟». فالمشهد القائم اليوم لا يشير فقط إلى تعثر حل الدولتين، بل إلى عملية ممنهجة لتفريغه من مضمونه عبر:
تسارع الاستيطان وفرض الوقائع الجغرافية،
عزل القدس وتحويلها إلى ملف مغلق سياسيًا،
تحويل السلطة الفلسطينية إلى كيان إداري بلا أفق سيادي،
وتطبيع إقليمي يتعامل مع فلسطين كقضية هامشية.
من هنا، فإن حديث المؤتمر عن “تجسيد الدولة” لم يكن ترفًا لغويًا، بل محاولة لإعادة تعريف الدولة كفعل سياسي تراكمي، لا كنتيجة تفاوضية مؤجلة.
الأمن القومي الفلسطيني: المفهوم الغائب الحاضر
طرح المؤتمر مقاربة لافتة لمفهوم الأمن القومي الفلسطيني، بوصفه مفهومًا شاملًا لا يقتصر على البعد الأمني التقليدي، بل يمتد إلى:
الأمن الاجتماعي،
الأمن الاقتصادي،
الأمن السياسي والمؤسسي،
وأمن الهوية والرواية الوطنية.
هذه المقاربة تعكس إدراكًا متقدمًا بأن أخطر ما يهدد المشروع الوطني ليس فقط الاحتلال، بل تآكل الثقة الداخلية، وضعف المؤسسات، وغياب الرؤية الجامعة.
منظمة التحرير: الشرعية التي تحتاج إلى تجديد
إحدى الرسائل الضمنية القوية للمؤتمر تمثلت في التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية ما زالت الإطار الشرعي الجامع، لكنها بحاجة إلى إعادة تفعيل حقيقي، لا شكلي. فالدولة لا تُبنى دون مرجعية وطنية جامعة، ولا يمكن خوض معركة دون برنامج سياسي .ودون اصلاح عميق وجوهري بانتخابات ووجود مجلس تشريعي يراقب ويحاسب

د.عامر ابو هنية

باحث في العلوم التقنيه وتكنولوجيا المعلومات مدير موقع معهد فلسطين لأبحاث الامن القومي الالكتروني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى