الاستيطان الزراعي كأداة توسع: دور الاتحادات والمنظمات الاسرائيلية وأثرها على مشروع الدولة الفلسطينية

يحلل هذا البحث الدور الاستراتيجي لمنظمة “اتحاد المزارع” وما يعرف باللغة العبرية بـ “ايجود هخفوت” كأحد الادوات المحورية الناشطة في مشروع الاستيطاني الكولونالي الإسرائيلي المنبثق عن “الصهيونية الزراعية”، متجاوزاً دورها الزراعي الظاهر ليكون ذراعاً تنفيذياً لتوسيع الرقعة الجغرافية للمستوطنات القائمة من خلال إنشاء “البؤر الاستيطانية الرعوية” على غالبية المناطق الفلسطينية. تعمل هذه البؤر، بدعم حكومي وتنظيمي مباشر أو غير مباشر، كرأس حربة للسيطرة على الأراضي، مستغلة طابعها الديناميكي والزراعي لتجنب الانتقاد الدولي المباشر الذي تواجهه المستوطنات التقليدية بحيث لا تقتصر تأثيرات هذه الاستراتيجية على مصادرة الأراضي فحسب، بل تمتد إلى إحداث تغيير ديموغرافي جوهري، حيث يتم تهجير المجتمعات البدوية والزراعية الفلسطينية قسراً، مما يقوض أسس الاقتصاد الفلسطيني في المناطق المصنفة ج القائم عليها ويدمر النسيج الاجتماعي. تشير المصادر الى ان عدد المستوطنات التقليدية القائمة السكنية على الاقل 152 حيز كولونالي، اضافة الى ما يقارب +393 حيز استيطاني زراعي ورعوية في الضفة الغربية حتى يناير 2026، يصاحب هذا التوسع عنف منهجي من قبل المستوطنين، يتم تغذيته وتسهيله من خلال هذه البؤر التي تعمل كنقاط توغل متقدمة. على صعيد اخر جيوسياسي، تقوم هذه الشبكة من البؤر بتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، مما يحول دون إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة ومتماسكة رغم الاعترافات المتتالية، وهو الهدف الاستراتيجي المعلن للمشروع الاستيطاني. بذلك، لا تمثل هذه الظاهرة انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وحقوق الإنسان فحسب، بل هي أيضاً محاولة لفرض واقع جديد لا رجعة فيه على الأرض، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً وحاسماً لحماية الحقوق الفلسطينية ووقف عملية الضم الزاحف التي تقودها آليات إسرائيل اليمينية المتطرفة.
لتحميل الدراسة النقر على الرابط التالي




