Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
غير مصنف

البيان الختامي لمؤتمر فلسطين للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي

مؤتمر فلسطين للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي

 البيان الختامي

مؤتمر فلسطين للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي

جامعة بيرزيت | 20–21 مايو 2026

برعاية كريمة من فخامة الرئيس محمود عباس، نظم معهد فلسطين لأبحاث الامن القومي، وبالتعاون مع عدد من الجامعات الفلسطينية والمؤسسات الوطنية وشركاء القطاع الخاص، “مؤتمر فلسطين للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي” في رحاب جامعة بيرزيت يومي 20 و21 مايو 2026، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والخبراء والباحثين وصنّاع القرار وممثلي المؤسسات الأمنية والتقنية والاقتصادي والخاصة.

وقد شكّل المؤتمر محطة وطنية وعلمية متقدمة في مسار بناء الوعي السيبراني الفلسطيني وتعزيز الحضور الفلسطيني في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، حيث ناقش المشاركون على مدار جلساته العلمية والحوارية مستقبل الأمن السيبراني والسيادة الرقمية، والتحديات المتصاعدة المرتبطة بحماية البنية التحتية الرقمية، إضافة إلى استشراف التحولات العميقة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الدولة والمجتمع والاقتصاد والتعليم والأمن القومي الفلسطيني.

وشهد المؤتمر عرض (31) ورقة علمية محكمة وأربع جلسات حوارية عالية المستوى مع شخصيات متخصصة في المجال السيبراني والذكاء الصناعي، تناولت في مجملها قضايا متقدمة شملت: الذكاء الاصطناعي الدفاعي، أنظمة كشف التسلل والهجمات السيبرانية، حماية الأصول الرقمية، تحليل البرمجيات الخبيثة، الحوكمة الرقمية، الأمن اللاسلكي، السيادة الرقمية الفلسطينية، الحوسبة المقاومة للكم، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعراض تطبيقات ذكية مبتكرة في مجالات الأمن والخدمات والتعليم والإدارة العامة.

وأكد المشاركون أن الأمن السيبراني لم يعد قضية تقنية فحسب، بل أصبح جزءاً أصيلاً من الأمن الوطني والسيادة السياسية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، في ظل التحولات العالمية المتسارعة، وتصاعد الحروب الرقمية، وتنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إدارة الدول والمؤسسات.

ويؤكد المؤتمر أن فلسطين تمتلك كفاءات أكاديمية وتقنية ومؤسسات وطنية واعدة في مجالي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يتطلب الانتقال إلى مرحلة التكامل الوطني، والاستثمار الاستراتيجي، وتحويل المعرفة إلى أثر تنموي وسيادي مستدام.

كما شدد المؤتمر على أن بناء السيادة الرقمية الفلسطينية يتطلب رؤية وطنية شاملة تقوم على التكامل بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، والاستثمار في البحث العلمي والكفاءات الشابة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز التشريعات والسياسات الوطنية المرتبطة بالأمن السيبراني والحوكمة الرقمية.

وفي هذا السياق، أوصى المؤتمر بما يلي:

  • الدعوة إلى الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى إطار وطني موحد للأمن السيبراني والسيادة الرقمية، يضمن التكامل المؤسسي، وحماية البنية التحتية الحيوية، وتعزيز الاستقلال والمرونة الرقمية الفلسطينية.
  • تعزيز التكامل الوطني بين المؤسسات الأكاديمية والحكومية والقطاع الخاص والجهات المختصة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، بما يضمن توحيد الجهود وتبادل الخبرات والمعرفة.
  • الاستثمار في بناء الكفاءات الفلسطينية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وربطها باحتياجات سوق العمل.
  • تطوير الأطر القانونية والتنظيمية المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات والحقوق الرقمية.
  • رفع مستوى الوعي المجتمعي بالأمن الرقمي ومواجهة الشائعات والحروب السيبرانية والاستهداف الإلكتروني.
  • دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى حماية البنية التحتية الرقمية الفلسطينية وتعزيز الصمود السيبراني الوطني.
  • توجيه الحاضنات ومسرعات الأعمال نحو دعم المشاريع الريادية المتخصصة في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وتوفير بيئات ابتكار وتمويل للمبادرات الواعدة.
  • اعتماد المؤتمر كمنصة وطنية سنوية دائمة تجمع الباحثين والخبراء وصناع القرار لمتابعة التوصيات وتعزيز التعاون وبناء منظومة رقمية فلسطينية آمنة ومستدامة.

وفي ختام أعمال المؤتمر، عبّر المشاركون عن تقديرهم العميق لمعهد فلسطين لأبحاث الامن القومي، ولجامعة بيرزيت على استضافتها، ولجميع الشركاء والمؤسسات الداعمة والراعية وكل من اللجنة العلمية وترأسها الدكتورة صفاء ناصرالدين. الدكتور اسحق سدر / رئيس اللجنة التحضيرية، المهندس عدنان سمارة رئيس الجنة تحكيم مسابقة الابتكار، الاستاذ اوراس القاضي رئيس لجنة العلاقات العامة اوراس القاضي، والدكتور اياد بندر رئيس اللجنة التأسيسية، على جهودهم في إنجاح هذا الحدث الوطني والعلمي المتميز، مؤكدين أن فلسطين، رغم التحديات، تمتلك من الكفاءات والعقول والإرادة ما يؤهلها لتكون حاضرة بقوة في معركة المستقبل الرقمي والتكنولوجي.

كما أكد المؤتمر أن الطريق الفعلي لبناء دولة فلسطينية مستدامة تتمتع بالأمان والذكاء الرقمي يكمن في الاستثمار في الإنسان الفلسطيني، وتعزيز المعرفة والتكنولوجيا والابتكار. وشدد على أهمية هذا النهج لضمان حماية السيادة الوطنية والمصالح الفلسطينية في ظل التحديات التي يفرضها العصر الرقمي.

 

المجد لفلسطين حرة عربية،

والتقدم للعلم والمعرفة،

والأمن لفضائنا الرقمي الوطني.

 

د.عامر ابو هنية

باحث في العلوم التقنيه وتكنولوجيا المعلومات مدير موقع معهد فلسطين لأبحاث الامن القومي الالكتروني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى