لقاء اللواء د. حابس الشروف – مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي على شاشة التلفزيون الأردني

🟨 حول تسارع الاستيطان الإسرائيلي وإقرار بناء أكثر من 100 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية والقدس
◾ مشروع استيطاني لإعادة رسم الضفة الغربية
أكد اللواء د. حابس الشروف أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل انقلاباً بنيوياً تقوده حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف، يهدف إلى إعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي من خلال تسريع الاستيطان وضم ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس. وأوضح أن هذه السياسات ترتبط بحسابات داخلية لإرضاء قواعد اليمين المتطرف، إلى جانب دوافع أيديولوجية يتبناها هذا التيار، كما تستغل انشغال المجتمع الدولي بأزمات إقليمية أخرى لفرض وقائع جديدة على الأرض.
◾ سياسات مرفوضة دولياً وحل الدولتين ما زال قائما
وأشار اللواء إلى أن هذه الإجراءات تخالف القانون الدولي وتحظى بإدانات واسعة من المجتمع الدولي، مؤكدا أن مشروع حل الدولتين ما زال يحظى باعتراف ودعم دوليين، وهو ما يشكل عنصر قوة للموقف الفلسطيني، رغم استمرار الاحتلال ومحاولاته فرض أمر واقع جديد.
◾ تعزيز الصمود وتجسيد الدولة الفلسطينية
وشدّد اللواء على أن مواجهة هذه السياسات تتطلب عدم التسليم بالأمر الواقع، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية والتفاهم الداخلي، إلى جانب تفعيل التحرك العربي والإسلامي والدولي في مختلف المحافل السياسية والقانونية. كما دعا إلى الاستفادة من الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، ومطالبة الدول التي اعترفت بها باتخاذ مواقف عملية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف تقويض هذا الاعتراف على أرض الواقع.
◾ دعم صمود المواطن الفلسطيني
وأوضح اللواء أن إسرائيل تواصل محاولاتها لإضعاف السلطة الفلسطينية عبر الضغوط الاقتصادية، وحجز أموال المقاصة، وتشديد الحواجز، وعزل المدن الفلسطينية، إلى جانب الضغوط السياسية. وأكد أن تعزيز صمود المواطن الفلسطيني من خلال استمرار تقديم الخدمات، رغم الظروف الصعبة، يمثل أحد أهم أدوات المواجهة، بالتوازي مع مواصلة فضح الانتهاكات الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي.
◾ استراتيجية وطنية جديدة لمواجهة المرحلة
وختم اللواء بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب صياغة استراتيجية وطنية فلسطينية جديدة تقوم على وحدة الموقف، ومشاركة جميع مكونات الشعب الفلسطيني، وتعزيز المقاومة الشعبية باعتبارها أحد أهم أدوات الصمود والدفاع عن الحقوق الوطنية. وأشار إلى أن تنوع وسائل النضال المشروع، إلى جانب العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني، من شأنه أن يعزز قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة سياسات الاحتلال وتجسيد دولته المستقلة على أرضه.




