قمة منظمة شنغهاي للتعاون 2025: تعزيز الشراكة نحو عالم متعدد الاقطاب بعيداً عن نمط التفكير الغربي

الملخص
يتناول الباحث في هذه الورقة وقائع قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي عقدت اجتماعاتها في مدينة تيانجين الصينية خلال الفترة من 31 آب/ أغسطس إلى 1 أيلول/سبتمبر 2025، وناقش فيها الزعماء قضايا جوهرية تعكس التحولات الجيوسياسية العالمية. من بينها، السعي الفعال لتأسيس نظام دولي جديد يستند إلى المبادئ والمقاصد التي قامت عليها الأمم المتحدة؛ وتجاوز سياسات النظام الحالي القائم على القواعد الأمريكية. وسلط الباحث الضوء أيضاً، على ردود الأفعال الغربية وحالة الاستياء التي أظهرها الرئيس ترامب لتزامن الحدث مع مشاهد دفء العلاقة التي ظهرت بين قادة دول آسيا المحورية، شيء، بوتين، كيم ومودي. توصل الباحث إلى جملة من الاستنتاجات، أبرزها؛ أن العالم يشهد تحولاً في مركز قوته نحو آسيا. هناك نوايا جادة بين الزعماء لتعزيز مفهوم الشراكة القائمة على المصالح المتبادلة وسيادة العدالة الدولية. التوجه السائد يركز على تجاوز نمط التفكير الغربي الاستعماري وعقيدة “أمريكا أولاً”. المطلوب من الدول الأوروبية العمل على إنهاء التبعية لسياسات واشنطن وإلا ستكون منطقة اليورو خارج التحديث الدولي وتواجه خطر الانهيار السياسي والاقتصادي. وعلى الرغم من أن تقييم نتائج هذه القمة لا يزال مُبكراً، إلا أن العرض العسكري الضخم الذي نظمته بكين، يرسل إشارات جادة تؤكد الاستمرار في التحضيرات اللازمة لما تراه بكين مواجهة حتمية قادمة مع واشنطن، في حال استمرت الإدارة الأمريكية في مسار السياسات المعادية لها. كما أظهرت القمة حياد مائل لصالح موسكو في حربها مع أوكراني.
من ناحية أخرى، وعلى الرغم من عدم تناول القمة للقضية الفلسطينية بشكل مباشر، إلا أن بيان تيانجين 2025 يعكس توجهًا نحو تأسيس نظام دولي أكثر توازنًا يدعم حقوق الشعوب في تقرير مصيرها. هذا التوجه يخدم القضية الفلسطينية في المحافل والمؤسسات الدولية، ويجهض المخططات الأمريكية-الإسرائيلية الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين والسيطرة على أرضهم بالقوة.
الكلمات المفتاحية: قمة تيانجين 2025. تحالف قوى الجنوب العالمي. التقارب الصيني الهندي. الانزياح نحو الشرق. روسيا، كوريا الشمالية.
لتحميل الدراسة يرجى الضغط على الرابط التالي




