من يشوع إلى الجدار… كيف تعيد المناهج الإسرائيلية إنتاج الكراهية ضد الفلسطينيين

الملخص
في إسرائيل، لا يبدأ الاحتلال عند الحاجز العسكري، بل في قاعة الصف. هناك، حيث تُفتح كتب التوراة والتلمود ، ويُدرّس فيها أن الفلسطيني ليس إنساناً، بل عقبة في طريق “الوعد الإلهي”. في تلك القاعة، تُبنى الكراهية ببطء، وتشرعن الهيمنـــة بقوة النص. يتناول هذا البحث ظاهرة التحريض والعنصرية في المناهج التعليمية الإسرائيلية، من خلال تحليل معمق للمواد الدينية والتاريخية التي تدرس في المدارس الرسمية والدينية، وبخاصة ما يتعلق بالتوراة والتلمود والمقررات التي تتناول الصراع مع الفلسطينيين. ويكشف البحث أن النظام التربوي الإسرائيلي لا يقتصر على التعليم الديني أو القومي، بل يُسخّر لبناء وعي استيطاني عدواني، يــــوم عـــلى نـفـــي وجود الفلسطيني، وتبرير العنف ضده بوصفه أمراً إلهياً وتاريخياً مقدساً. اعتمد البحث منهج التحليل النصي المقارن، حيث تم فحص نصوص بعض الكتب المقررة في إسرائيل، وقراءة ما تحمله من رموز ودلالات ورسائل ضمنية، في مقابل مراجعة لمضمون المناهج الفلسطينية الرسمية. وقد ركزت على تحليل نصوص من التوراة تُدرّس للطلبة كمصدر تشريعي للقتل والطــــرد، ونــــــوص تلمودية تعزز فكرة دونية “الأغيار ” ، ثم انتقل التحليل إلى الكتب الدراسية التي تكرس السردية الصهيونية، وتقصي الفلسطينيين من التاريخ والجغرافيا، وتُشوّه مقاومة الإحتلال، وتُجرّم النضال الفلسطيني. وأظهرت نتائج الدراسة أن التعليم الإسرائيلي ينتج عقلية استعمارية مغلقة، تطبع العنف في وجدان الطفل اليهودي، وتحوّل رموز الاحتلال إلى أبطال دينيين. كما تُبيّن أن الرواية الإسرائيلية التي تتهم المناهج الفلسطينية بالتحريض تفتقر إلى الدقة، وتعتمد على خطاب سياسي انتقائي، في حين أن المناهج الفلسطينية، وفق مراجعة علمية، تركز على الانتماء والهوية ورفض الاحتلال دون تحريض ديني أو عنصري.
لقراءة المزيد ارجو تحميل الدراسة من الرابط التالي



