Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منشورات وإصداراتمقالات

إيران وغزة والضفة الغربية في التقدير الأمني الإسرائيلي

ترجمة وتعليق اللواء احمد عيسى

نشر معهد دراسات الأمن القومي الاسرائيلي INSS يوم الأحد الموافق ٩/٨/٢٠٢٦ حلقة بودكاست من برنامج BRIEF.IL الأسبوعية وفيها حوار مهم جدًا مع اللواء احتياط تمير هايمان (Tamir Hayman)، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ورئيس Institute for National Security Studies، تناول فيها ثلاثة مواضيع ايران وغزة والضفة الغربية
اولاً . إيران: لماذا تراجعت احتمالات الحرب؟
يبدأ الحوار بالإشارة إلى أن الإسرائيليين كانوا يتوقعون قضاء عطلة نهاية الأسبوع في الملاجئ، في ظل التصعيد بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، لكن الرئيس ترامب تراجع عن التهديد بشن هجوم واسع على إيران، وعادت المنطقة إلى حالة من الهدوء النسبي.

ويرى هايمان أن المشكلة الأساسية تكمن في سوء قراءة الأطراف لبعضها البعض:

1. ترامب يسيء قراءة إيران.
2. دول الخليج، وخصوصًا السعودية، تسيء قراءة ترامب، وإن كانت تفهم إيران بصورة أفضل.
3. المؤسسة العسكرية الأمريكية لا تملك إجابة عملياتية واضحة عن كيفية تحقيق الأهداف الأمريكية.

ويعتقد هايمان أن ترامب يتعامل مع إيران بعقلية الصفقة التجارية: زيادة الضغط، ثم تقديم حوافز، ثم انتظار تنازل من الطرف الآخر.

لكن هذا المنطق، حسب رأيه، لا يعمل مع النظام الإيراني، لأن العقيدة والأيديولوجيا والدين تلعب دورًا أساسيًا في حساباته.

ويقول إن النظام الإيراني قد يفضل التعرض لضربة مدمرة على قبول صفقة تعني إذلال النظام أو تهديد وجوده.

ويرى أن هذا يشبه الخطأ الذي ارتكبته إسرائيل تجاه حماس قبل 7 أكتوبر: إساءة تقدير الدور الذي تلعبه الأيديولوجيا في تحديد السلوك الاستراتيجي للخصم.

1. حدود القوة العسكرية الأمريكية

يعتقد هايمان أن الولايات المتحدة تستطيع:

* تدمير منشآت.
* ضرب البنية التحتية.
* إلحاق أضرار كبيرة بالبرنامج النووي.

لكنها لا تستطيع إسقاط النظام الإيراني من دون عملية برية ضخمة.

ويضيف أن تدمير البنية التحتية الإيرانية قد يؤدي إلى رد إيراني يستهدف البنية التحتية لدول الخليج، الأمر الذي قد يضر السعودية والإمارات أكثر مما يضر إيران.

كما أن الولايات المتحدة لا تملك، حسب تقديره، ائتلافًا إقليميًا مستعدًا لدعم حرب واسعة ضد إيران.

ومن هنا، فإن ترامب أدرك حدود “صندوق أدوات” القوة العسكرية، فتراجع عن التصعيد.

1. المفاوضات حول هرمز والبرنامج النووي

يشير هايمان إلى احتمال أن تسمح الولايات المتحدة بترتيب إيراني-عُماني حول مضيق هرمز، بحيث تمر السفن عبر مسارات محددة تحت إشراف عُمان.

لكن هايمان يعتبر أن هرمز ليس القضية الجوهرية بالنسبة لإسرائيل.

القضية الأساسية هي البرنامج النووي.

ويحذر من أن إيران قد تنقل الجزء الأكثر أهمية من برنامج تخصيب اليورانيوم إلى منشآت عميقة وتحت الأرض، بحيث تصبح بعيدة عن قدرة إسرائيل أو الولايات المتحدة على تدميرها.

وهنا يرى هايمان أن إيران قد تكون بصدد بناء ما يسميه “بوليصة التأمين النهائية”: القدرة النووية.

وبالتالي فإن الرهان الحالي هو:

هل ينهار النظام الإيراني أولًا بسبب الضغوط الداخلية والاقتصادية، أم ينجح أولًا في الوصول إلى قدرة نووية تمنحه حصانة استراتيجية؟

1. ما الذي ينبغي أن يفعله نتنياهو؟

يقول هايمان إن على نتنياهو التركيز في حواره مع ترامب على الملف النووي الإيراني، وترك القضايا الأخرى جانبًا.

ويرى أن أمام إسرائيل ثلاثة خيارات:

1. عدم القيام بشيء، وهو ما يعني السماح لإيران بإطالة الوقت والوصول في النهاية إلى القدرة النووية.
2. عقد صفقة حول هرمز والملف النووي، وهو ما قد يؤدي إلى مفاوضات لا تنتهي وإلى اتفاق سيئ بالنسبة لإسرائيل.
3. استخدام القوة العسكرية.

ويعتقد هايمان أن الخيار الثالث هو الحل الأكثر مصداقية.

لكنه يضيف ملاحظة مهمة جدًا: لو وقعت حرب أمريكية-إسرائيلية واسعة بعد يومين فقط من لقاء نتنياهو بترامب، لكان ذلك سيضر بشدة بصورة إسرائيل في الولايات المتحدة، لأنه كان سيعزز الاتهام بأن إسرائيل تدفع ترامب إلى حرب لا تخدم المصلحة الأمريكية.

ثانيا: غزة’ القوة الدولية لتحقيق الاستقرار

ينتقل الحوار إلى غزة وقوة الاستقرار الدولية (ISF).

يوضح هايمان أن هذه القوة ليست، في صيغتها الحالية، مسؤولة مباشرة عن نزع سلاح حماس أو خوض القتال ضدها.

بل ستكون هناك قوة فلسطينية، قوامها نحو 5 آلاف عنصر، تتولى الأمن والنظام العام.

أما قوة الاستقرار الدولية فلها مهمتان أساسيتان:

* إقامة منطقة عازلة بين القوات الإسرائيلية والمنطقة التي تسيطر عليها حماس.
* مرافقة المساعدات واللوجستيات الإنسانية إلى داخل المناطق التي تسيطر عليها حماس.

ويرى المحاور أن هذا يذكر بتجربة اليونيفيل والأندوف، أي قوات دولية لم تحقق نجاحًا كبيرًا في منع التنظيمات المسلحة من العمل.

ويجيب هايمان بأن نجاح القوة الدولية مشروط بعدم عودة حماس إلى المنطقة العازلة.

1. إعادة إعمار غزة تبدأ من المناطق الخالية من حماس

وفق تصور هايمان، يمكن البدء بإعادة الإعمار في المناطق التي:

* تم تطهيرها من حماس.
* لا توجد فيها بنية عسكرية لحماس.
* تخضع لترتيبات أمنية بديلة عن السيطرة الإسرائيلية المباشرة.

وهنا تظهر فكرة شديدة الأهمية:

الإعمار لن يبدأ في غزة كلها، وإنما في مناطق “نظيفة أمنيًا”.

أي أن الأمن يسبق الإعمار، والإعمار يصبح أداة لبناء نظام بديل لحماس.

1. ما هو البديل لحكم حماس؟

يستعيد هايمان تصورًا إسرائيليًا وُضع منذ الأيام الأولى للحرب.

كانت هناك ثلاثة خيارات:

الخيار الأول:

عدم الدخول بريًا إلى غزة وفرض حصار عليها.

الخيار الثاني:

احتلال غزة بالكامل وإقامة إدارة عسكرية إسرائيلية.

الخيار الثالث:

شن حملة طويلة تؤدي في نهايتها إلى إنشاء كيان فلسطيني بديل وغير سياسي يحكم غزة.

ويقول هايمان إن الحكومة الإسرائيلية اختارت الخيار الثالث.

وهنا يصل إلى نقطة بالغة الأهمية:

ما نراه الآن هو تحقيق للخطة التي وُضعت منذ بداية الحرب.

فاللجنة التكنوقراطية التي ستدير غزة هي، في نظره، الكيان البديل الذي كانت إسرائيل تسعى إليه منذ سنوات.

ويؤكد أنها ليست:

* السلطة الفلسطينية،
* ولا فتح،
* ولا حماس.

بل كيان تكنوقراطي فلسطيني بديل.

1. نزع سلاح حماس: المشكلة الأساسية

هنا تصبح ملاحظات هايمان أكثر أهمية.

فوفق التصور الجديد، لن تخرج أسلحة حماس بالضرورة من غزة.

بل قد تنتقل من:

حماس إلى كيان فلسطيني بديل داخل غزة.

ويقول هايمان إن هذا يمثل مشكلة كبيرة جدًا.

لأن السؤال يصبح:

من سيخزن هذه الأسلحة؟ ومن سيحميها؟ ومن يمنع حماس من استعادتها؟

ويضيف أن إسرائيل كانت تفضل أن تخرج الأسلحة من غزة إلى مصر، حيث يمكن وضعها تحت سيطرة المخابرات المصرية.

لكن هذا ليس ما يحدث في الترتيب الحالي.

1. الأسلحة الشخصية لحماس

المشكلة الثانية أكثر تعقيدًا.

فالمقترح لا ينص بصورة واضحة على نزع الأسلحة الشخصية من جميع عناصر حماس.

بل يحتفظ مقاتلو حماس، وفق هايمان، بحق “الدفاع عن النفس” في مرحلة معينة، بينما يجري التعامل تدريجيًا مع أسلحتهم.

ويرى أن الرهان هنا هو أن:

* الوقت،
* المال،
* إعادة الإدماج،
* والبدائل الاقتصادية،

قد تدفع مقاتلي حماس إلى تسليم أسلحتهم.

لكن هايمان يعتبر هذا رهانًا شديد الخطورة.

1. لماذا لا تستطيع إسرائيل رفض الخطة؟

مع كل هذه التحفظات، لا ينصح هايمان إسرائيل برفض الخطة.

بل يرى أن رفضها قد يؤدي إلى “كمين استراتيجي”.

فقطر وتركيا وحماس، في رأيه، قد تستخدم رفض إسرائيل لكي تظهر إسرائيل باعتبارها الطرف الذي يعرقل الاتفاق، بينما تظهر حماس باعتبارها الطرف المتعاون.

لذلك ينصح إسرائيل بأن:

تقبل الخطة، ولكن بشروط، وأن تعمل على تعديل عناصرها الخطرة.

وهذه نقطة سياسية مهمة جدًا.

1. الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يكون مشروطًا بالتحقق

من أهم عناصر الخطة، بحسب هايمان، وجود آلية تحقق دولية/ثالثة.

الفكرة هي:

1. حماس تقدم تنازلًا.
2. يتم التحقق منه.
3. إسرائيل تقدم تنازلًا مقابله.
4. يتم التحقق منه.
5. يبدأ الانسحاب الإسرائيلي تدريجيًا.
6. تبدأ إعادة الإعمار فقط في المناطق التي تم التأكد من خلوها من حماس.

أي أن العملية ليست:

وقف إطلاق النار → انسحاب إسرائيلي → إعادة إعمار.

بل:

خطوة فلسطينية → تحقق → خطوة إسرائيلية → تحقق → إعادة إعمار.

وهذا يعكس بوضوح منطق “الخطوات المتبادلة والتحقق”.

1. وقف الاغتيالات

هناك مشكلة إسرائيلية أخرى.

فالخطة تتطلب فترة من وقف الضربات الإسرائيلية.

لكن هايمان يقول إن إسرائيل لن تقبل بسهولة أن تمتنع عن قتل شخص شارك في 7 أكتوبر إذا حصلت على فرصة استخباراتية لضربه.

ويؤكد أن إسرائيل ستصر على مبدأ:

إسرائيل مسؤولة عن أمنها، ولذلك يجب أن تكون قادرة على إزالة التهديدات عندما تظهر، بدل انتظار أن يتولى الآخرون الأمن عنها.

وهذا المبدأ، في رأيه، هو أحد أهم دروس 7 أكتوبر.
ثالثا الضفة الغربية: خطر الانفجار

ينتقل الحوار إلى الضفة الغربية.

يقول هايمان إن هناك شيئًا “يغلي تحت السطح”.

لكنه لا يعتقد بالضرورة أن هناك انتفاضة ثالثة منظمة.

فالسلطة الفلسطينية ضعيفة، ولا توجد قيادة قادرة على تعبئة السكان.

لذلك قد يكون السيناريو الأخطر هو:

انتفاضة غير مركزية + خلايا صغيرة + هجمات فردية + عنف متبادل.

ويعتبر الاستيطان المتوسع ومئات نقاط الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين عاملًا إضافيًا لزيادة التوتر.

1.عنف المستوطنين: “إرهاب”

وهنا يقدم هايمان موقفًا لافتًا جدًا.

يقول بوضوح إن العنف الذي يمارسه يهود ضد مدنيين فلسطينيين لأهداف أيديولوجية أو سياسية يجب أن يسمى:

إرهابًا.

ويعتبر أن إسرائيل لا تستطيع أن تطالب العالم بتسمية الإرهاب الفلسطيني باسمه ثم ترفض تسمية الإرهاب اليهودي بالإرهاب.

ويقول إن العنف الانتقامي ضد الفلسطينيين الذين لا علاقة لهم بهجمات سابقة هو:

* غير أخلاقي،
* غير قانوني،
* وضد الأمن القومي الإسرائيلي.

1. من يملك احتكار القوة؟

وهذه ربما أهم فكرة في الجزء الخاص بالضفة.

يقول هايمان إن السؤال الأساسي هو:

من هو صاحب السلطة الأمنية في إسرائيل؟ المدنيون أم الجيش؟

ويجيب:

الجيش.

فالدولة ذات السيادة لا تستطيع السماح للمواطنين بأن يأخذوا القانون بأيديهم.

ويرى أن الاعتقاد بأن أمن المستوطنين يتحقق من خلال قيام المدنيين بردع العرب بأنفسهم ينتمي إلى مرحلة ما قبل قيام الدولة.

أما بعد قيام الدولة، فإن:

احتكار القوة يجب أن يبقى بيد الدولة والجيش.

ويعتبر أن تقويض سلطة الجيش في الضفة يضر بالأمن القومي الإسرائيلي.

التعليق والتحليل

أرى أن أهمية هذه الحلقة تتجاوز القضايا اليومية التي يناقشها هايمان. فهي تقدم رؤية متكاملة تقريبًا للعقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر.

وأهم ما فيها، في رأيي، سبع أفكار:

1. العقيدة الجديدة ليست “احتلالًا دائمًا”

هايمان لا يدعو إلى عودة إسرائيل إلى إدارة غزة.

بل على العكس:

إسرائيل تريد التخلص من مسؤولية إدارة السكان الفلسطينيين، ولكنها لا تريد التخلص من مسؤوليتها عن الأمن.

وهذه معادلة مركزية:

Palestinian governance + Israeli security responsibility

أي:

حكم فلسطيني من جهة، ومسؤولية أمنية إسرائيلية من جهة أخرى.

1. “اليوم التالي” يبدأ من غزة وليس من رام الله

هايمان يقول صراحة إن البديل المطلوب:

* ليس السلطة الفلسطينية،
* وليس فتح،
* وليس حماس،

بل كيان فلسطيني تكنوقراطي جديد يبدأ في غزة.

وبالتالي يمكن قراءة الخطة باعتبارها محاولة لبناء نظام سياسي فلسطيني جديد من غزة إلى الضفة، وليس إعادة إنتاج النظام السياسي الموجود في رام الله ونقله إلى غزة.

وهذه نقطة أعتقد أنها مهمة جدًا لفهم مسار الخطة.

1. نزع السلاح ليس حدثًا بل عملية

إسرائيل لا تثق في:

“تسليم السلاح مرة واحدة.”

بل تريد:

Disarmament → Verification → Israeli step → Verification → Reconstruction

أي أن نزع السلاح يصبح عملية طويلة قابلة للقياس والتحقق.

1. لكن هناك تناقض جوهري

وهنا تكمن المشكلة.

إذا بقيت الأسلحة داخل غزة، وإذا احتفظ عناصر حماس بأسلحة شخصية، وإذا لم يكن هناك طرف قادر على منع حماس من استعادة مخزونها، فإننا لا نتحدث عن نزع سلاح كامل.

بل نتحدث عن:

إدارة انتقالية للسلاح.

وهذا فرق استراتيجي كبير.

 

1. هايمان يرفض نموذج “الأمن مقابل عدم التدخل”

أهم درس من 7 أكتوبر بالنسبة له هو:

لا تنتظر إسرائيل أن يضمن الآخرون أمنها.

لذلك يريد:

* كيانًا فلسطينيًا يحكم،
* قوة دولية تساعد،
* شرطة فلسطينية،
* لكن مع احتفاظ إسرائيل بحق ضرب التهديدات.

أي أن القوة الدولية لا تصبح بديلًا عن إسرائيل.

وهذا يفسر تحفظه على نموذج UNIFIL/UNDOF.

 

1. هذه ليست عقيدة “الردع” التقليدية فقط

في العقيدة القديمة كان التركيز على:

الردع + الإنذار المبكر + الحسم السريع.

أما في هذه الحلقة فنرى شيئًا مختلفًا:

إزالة التهديد + إدارة المجال + منع إعادة بناء القوة + تحقق مستمر + تدخل استباقي.

وهذا أقرب إلى عقيدة:

Permanent threat management

أي الإدارة الدائمة للتهديد.

1. المفارقة الكبرى: إسرائيل تريد “فلسطين جديدة” لكنها لا تريد أن تكون صاحبة المشروع

وهذه، في رأيي، هي العقدة الأساسية.

إسرائيل تريد:

إسقاط حكم حماس → كيان فلسطيني جديد → إعادة إعمار → نظام أمني جديد.

لكنها لا تريد:

إدارة غزة → تحمل المسؤولية المدنية → حكم مليوني فلسطيني.

لذلك يصبح المشروع بحاجة إلى:

* الولايات المتحدة،
* دول عربية،
* قوة دولية،
* كيان فلسطيني تكنوقراطي،
* وآلية تحقق.

وهذا يعني أن إسرائيل لا تستطيع تنفيذ العقيدة الجديدة منفردة.

الخلاصة
هايمان يقدم تصورًا يمكن تلخيصه بهذه المعادلة:

7 أكتوبر → فشل الردع → حرب طويلة → إسقاط حماس → كيان فلسطيني بديل → نزع سلاح تدريجي ومتحقق منه → إعمار مشروط → حكم فلسطيني من دون حماس → احتفاظ إسرائيل بحرية العمل الأمني.

فالخطاب الذي يقدمه هايمان هنا يوحي بأن نزع السلاح ليس الهدف الوحيد؛ بل هو الأداة التي تسمح بإنشاء بنية حكم فلسطينية جديدة في غزة. ومن ثم فإن “اليوم التالي” ليس مجرد ترتيب أمني لغزة، وإنما يمكن أن يكون بداية لإعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني كله، انطلاقًا من غزة.
فهل تدرك السلطة الفلسطينية في رام الله هذه الغاية؟ وهل النظام السياسي الفلسطيني الذي يجري وضع ملامحه في غزة يتوافق مع النظام الذي تسعي اليه السلطة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى