الرقابة الرقمية الإسرائيلية على الفلسطينيين: الأدوات، التطبيقات الآليات، والشركات (دراسة تحليلية في ضوء التقدم التكنولوجي وتحديات السيادة الرقمية)

المستشار / أمجد علي الخضر
باحث في القانون الخاص
الملخص
يشهد الواقع الفلسطيني تصاعدًا في استخدام إسرائيل لوسائل الرقابة الرقمية كأداة مركزية للسيطرة، في تحول واضح من الاحتلال التقليدي إلى هيمنة رقمية متقدمة. يعتمد هذا الشكل الجديد من الرقابة على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، والتعرف على الوجه، والتجسس الإلكتروني، وتطبيقات الهاتف المحمول بما يجعل كل حركة أو تفاعل للفرد الفلسطيني قابلا للرصد، التصنيف، والتحكم اللحظي يهدف هذا البحث إلى تحليل منظومة الرقابة الرقمية الإسرائيلية المطبقة على الفلسطينيين، مع التركيز على الأدوات والتطبيقات الحديثة التي تشمل برمجيات مثل “بيغاسوس”، ونظم مثل Blue Wolf” ، وتطبيقات مثل “المنسق “، بالإضافة إلى دور الشركات الخاصة ووحدات الجيش مثـل وحـدة 8200 في بناء شبكة مراقبة شاملة. كما يستعرض البحث كيف يتم توظيف الأراضي الفلسطينية كمختبر لتجربة وتطوير هذه التقنيات قبل تصديرها عالميًا، فيما يُعرف بمفهوم ” الاستعمار الرقمي “. اتبع البحث تحليلا كيفيًا مبنيا على تقارير حقوقية ومصادر موثوقة، مثل تقارير (2021) Amnesty International و Citizen Lab، ووثائق حول استخدام تقنيات تصنيف الأفراد دون إشعار أو إذن قانوني. كما يقترح مجموعة من التوصيات الموجهة لصنّاع القرار الفلسطينيين، أبرزها ضرورة تطوير تشريعات لحماية الخصوصية، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة للأمن الرقمي، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر التطبيقات والتقنيات الخاضعة لرقابة الاحتلال. وتوصل الباحث إلى أن الرقابة الإسرائيلية لم تعد إجراءً أمنيًا تقليديا، بل أصبحت أداة استراتيجية لإعادة تشكيل السلوك الفلسطيني وضبط المجال العام والخاص دون الحاجة إلى تدخل عسكري مباشر. كما يُبرز البحث غياب أية رقابة قانونية فعالة أو إمكانية للمساءلة، ويُحذِّر من مخاطر الاستسلام لمنطق الرقابة الخوارزمية في ظل ضعف السيادة الرقمية الفلسطينية.
الكلمات المفتاحية: الرقابة الرقمية، الاحتلال الإسرائيلي، الذكاء الاصطناعي، التجسس الإلكتروني الخصوصية الرقمية، التعرف على الوجه، بيغاسوس، الأمن السيبراني.
لتحميل الدراسة الضغط على رابط التالي




